الشهيد الثاني

69

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

المقدمة ( الثالثة : ) ( يستحب الغسل لخمسين : ) ( للجمعة ) ووقته من فجر الجمعة إلى الزوال ( ويعجّل ) يوم ( الخميس لخائف الفوت ) يوم الجمعة ( ويقضي ) يوم ( السبت ) هذا هو الموجود في النصوص ( 1 ) ، ومن ثمّ اقتصر عليه . وبقي الكلام في فعله ليلة الجمعة ويومها بعد الزوال إلى دخول السبت ، فيحتمل قويا إلحاقهما بالسابق واللاحق ، فيعجّل في الليلة ويقضي في النهار ، لانتفاء الأداء بسبب التوقيت الفائت ، وكونهما أقرب إليه ممّا يعجّل فيه ويقضي ، فيكونان أولى بذلك وفي بعض الأخبار ( 2 ) ما يؤذن بالثاني . والعدم ، لعدم النصّ ، وتوقّف الحكم بالشرعيّة على التوقيف . وأفضل الوقتين أقربه إلى وقت الأداء ، وأفضل وقت الأداء أقربه إلى الزوال . والظاهر أنّه مع التقديم أداء ، وإنّما يفرق عنه بكونه مشروطا بخوف فواته في الوقت . ويحتمل أن ينوي به التعجيل أو التقديم ، نظرا إلى أنّه غير الوقت الحقيقي . ( وفرادى شهر رمضان ) الخمس عشرة ، وهي العدد الفرد من أوله إلى آخره ( وآكده ) منها ( ليلة تسع عشرة ) فقد روي ( 3 ) أنّ وفد الحجّ في تلك الليلة يكتب فيها . ( و ) ليلة ( إحدى وعشرين ) وهي الليلة التي أصيب فيها أوصياء الأنبياء ، وفيها رفع عيسى بن مريم ، وقبض موسى عليه السلام ( و ) ليلة ( ثلاث وعشرين ) يرجى فيها ليلة القدر ، روى ذلك بعلله محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( 4 ) عليهما السلام . والأعداد في هذه الثلاثة بخطَّ المصنّف مذكورة بإلحاق علامة التأنيث مع أنّ الليالي

--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 42 باب وجوب غسل الجمعة ، ح 6 - 7 ، « تهذيب الأحكام » 1 : 365 / 1109 - 1110 ، 113 / 300 - 301 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 113 / 301 . ( 3 ) « الكافي » 4 : 156 باب ليلة القدر ، ح 2 ، « الفقيه » 2 : 103 / 459 ، « تهذيب الأحكام » 1 : 114 / 302 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 114 / 34 .